السيد محمد الحسيني الشيرازي

56

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

عليها ؟ . فقال : يا رسول اللّه ، لي زوجة وعيال ، فأنا أكسب عليها ما أنفقه على عيالي وأكفهم عن مسألة الناس وأقضي دينا عليّ . قال : لعل غير ذلك . قال : لا . فلمّا انصرف قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لئن كان صادقا إنّ له لأجرا مثل أجر الغازي وأجر الحاج وأجر المعتمر « 1 » . روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال : المفتخر بنفسه أشرف من المفتخر بأبيه لأنّي أشرف من أبي ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشرف من أبيه ، وإبراهيم أشرف من تارخ . قيل : وبم الافتخار ؟ . قال : بإحدى ثلاث : مال ظاهر أو أدب بارع أو صناعة لا يستحي المرء منها « 2 » . أقول : ليس المراد الحصر ، وتارخ عمّ إبراهيم كما في التفاسير ، وكونه أشرف من أبيه إخبار لا افتخار . عن جعفر بن محمد عليه السّلام أنّه قال لرجل من أصحابه أنّه بلغني أنّك تكثر الغيبة عن أهلك . قال : نعم جعلت فداك . قال : أين ؟ .

--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 14 الفصل الأول ح 7 . ( 2 ) الاختصاص : ص 188 .